الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
553
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 9 : لما كانت المصاهرة - التي هي أحد أسباب تحريم النكاح كما يأتي - علاقة بين أحد الزوجين ] المسألة 9 : لما كانت المصاهرة - التي هي أحد أسباب تحريم النكاح كما يأتي - علاقة بين أحد الزوجين وبعض أقرباء الآخر ، فهي تتوقف على أمرين : مزاوجة وقرابة والرضاع إنّما يقوم مقام الثاني دون الأول ؛ فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك ، لكن الام والبنت الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالأم والبنت النسبيين لها ، فتحرمان عليك ، وكذلك حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي ، وحليلة الأب الرضاعي كحليلة الأب النسبي ، تحرم الأولى على أبيه الرضاعي ، والثانية على ابنه الرضاعي . الرضاع يقوم مقام النسب لا الزوجية أقول : المسائل الباقية في الرضاع ، أكثرها مسائل بسيطة ما عدا مسألتين : المسألة 12 ، الباحثة عن عدم جواز نكاح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن . والمسألة 4 من التنبيهات ، الباحثة عن عموم المنزلة . ومورد البحث من المسائل البسيطة ؛ فنقول : إنّ المحرمات بالمصاهرة ، ( مثل أمّ الزوجة ، وبنت الزوجة وزوجة الأب وزوجة الابن ) إنّما تحرم بسبب تركيب أمرين نسب ونكاح ، والنسب هو الأمومة والبنتية والأبوة والبنوة في الأمثلة السابقة ، والمصاهرة هي الحاصلة بالزوجية . هذا ، ولكن الرضاع يقوم مقام الجزء الأول لا الثاني ؛ فأمّ ولده الرضاعي لا تكون بمنزلة زوجته حتى تحرم أمها ؛ ولكن النسب الأربعة السابقة لو حصلت بالرضاع وكانت الزوجية حقيقية ، كفى في الحرمة . وبعبارة أخرى ، الام الرضاعي للزوجة الواقعية ، وكذا البنت الرضاعي للزوجة كذلك ، وحليلة الأب الرضاعي ، وحليلة الابن الرضاعي ، كلها محرمة . فالمدعي يقوم على أمرين ، يقوم الرضاع مقام النسب في هذه المقامات ، ولا يقوم مقام الزوجية أبدا . والظاهر انّ المسألة إجماعية ؛ قال في الجواهر : وبالجملة ، الرضاع يوجد العلقة